الشيخ علي الكوراني العاملي
174
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
بستة وجوه ، فقال ما نصه : « أقول : بحسب القواعد المقررة في أصول الفقه لا يصح الاستناد إلى رواية أبي داود المذكورة لأمور : الأول : اختلاف النقل عن أبي داود ، ففي عقد الدرر نقلها عن أبي داود في سننه وفيها : أن علياً نظر إلى ابنه الحسين . الثاني : أن جماعة من الحفاظ نقلوا هذه القصة بعينها وفيها : أن علياً نظر إلى ابنه الحسين ، كالترمذي ، والنسائي ، والبيهقي كما في عقد الدرر . الثالث : احتمال التصحيف فيها فإن لفظ الحسين والحسن في الكتابة وقوع الاشتباه فيه قريب جداً ، سيما في الخط الكوفي . الرابع : أنها مخالفة لما عليه المشهور من علمائهم ، كما نص عليه بعضهم . الخامس : أنها معارضة بأخبار كثيرة أصح سنداً وأظهر دلالة . السادس : أن احتمال الوضع وكونها صنيعة الدرهم والدينار قريب جداً ، تقرباً إلى محمد بن عبد الله المعروف بالنفس الزكية » . وذكر في هامشه مصادر أحاديث تنص على أنه من ولد الحسين عليه السلام ، وقال : أنظر : المنار المنيف : 148 ، رقم : 329 ، فصل 50 عن المعجم الأوسط للطبراني ، عقد الدرر / 24 باب 1 ، عن كتاب الأربعين لأبي نعيم الأصبهاني . ذخائر العقبى : 136 ، وقد جعل حديث المهدي من ولد الإمام الحسين عليه السلام مقيداً لما أطلق قبله . فرائد السمطين : 2 / 325 ، رقم 575 باب 61 . القول المختصر : 7 / 37 باب 1 . فرائد فوائد الفكر : 2 باب 1 . السيرة الحلبية : 1 / 193 . مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي الحنفي : 1 / 196 ، ينابيع المودة : 224 باب 56 و 492 . غاية المرام : 694 رقم 17 باب 141 ، منتخب الأثر / 154 رقم 40 باب 1 . وفيه أحاديث كثيرة جداً من طرق أهل السنة تثبت كون الإمام المهدي من ولد الحسين عليه السلام » . أقول : يظهر لك شكهم في هذه الرواية ، من محاولته الصلح بين النصين بأنه يحتمل أن تكون أمه من ذرية الحسن عليه السلام « فوائد الفكر / 101 » . أما مصادرنا فهي صريحة متواترة بأن النبي صلى الله عليه وآله نص على أن الأئمة التسعة المعصومين من ذرية الحسين لا من ذرية الحسن عليهم السلام . ففي تفسير العياشي : 2 / 291 ، عن حمران ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قلت له : يا ابن رسول الله زعم ولد الحسن عليه السلام أن القائم منهم ، وأنهم أصحاب الأمر ، ويزعم ولد ابن الحنفية مثل ذلك ، فقال : نحن والله أصحاب الأمر وفينا القائم ، ومنا السفاح والمنصور ، وقد قال الله : وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً ، نحن أولياء الحسين بن علي عليه السلام وعلى دينه » .